القصص الساخرة والكوميدية بين القدامى والأجداد



 إن الصراع الدائم بين القبائل الأمازيغية قديما، كان مثوارت أب عن جد وغالبا ما يكون سبب النزاع إما على الأرض أو الماء ... .

ومع توالي الحقب والأزمنة تحول هذا الصراع من قتال وتوثرات بين أفراد القبائل، إلى مشادات كلامية والقاب، تتسم بنوع من السخرية والكوميدية، سأحاول أن أشارك معكم حوارا بين رجلين من قبيلتين مختلفتين .



هنا في السوق الأسبوعي إلتقى الرجل (أ) من القبيلة الكبيرة بالرجل (ب) من القبيلة المجاورة للواد فبدأ ذاك النقاش بينهما فكان كالتالي:

الرجل(أ): (مخاطبا ر*ب) يقولون أن رجلا في بلدتكم تسلق جبلا وفي حوزته وعاء (باللغة الأمازيغية: تكينت ) وفيما هو صاعد أحس بثقله فوضعه في الأرض وقام بحمل غطائه وبدأ بمنادات الإناء محاولة منه أن يتبعه الوعاء (يقصد في حمله الغطاء كأنه يحمل صغيرة المعزة لكي تتبعه) .


بدأ الجميع بالضحك موجهين أصابع السخرية للرجل ( ب) وبلدته.

فقام هذا الأخير مجيبا : نعم فقد سمعت أنه قديما كانت الشمس تطل على قبيلتكم باكرا فكنتم لا تستطيعون النوم كثيرا ولتفدي هذا المشكل أجمعتم على تحريك جبل إلى ذاك الموضع الدي تطل منه الشمس، فقمتم بجمع عدد كبير من الحبال فقيدتم بها الجبل وبدأتم بجر الحبل فإذا بثعلب من وراء الجبل يرى تحرك الحبل فيحسبه شئ يأكل وبينما يتناول منه بدأت الحبال تتحرك فبدأ الجميع بالصراخ، هيا شد أكثر الجبل بدأ بالتحرك .

لتعود تلك الأصابع المتسمة بالسخرية والضحك على الرجل الأول وبلدته. 

وهكذا استمر هذا النقاش وتبادل القصص الساخرة بين الطرفين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيفية التمييز بين الزعفران الأصلي والزعفران المقلد أو المزيف (المغشوش)